Username *
Password *
Forgot Password?    Register?
 
 
AL-MAWARID Bank and Allianz SNA create a new Bancassurance partnership for the Retirement and Education Saving plans
 
 
First Protocol Magazine of the month April 2009 - 28-04-2009
المصارف المتخصصة: دور ورهان

المصارف المتخصصة: دور ورهان

مروان خير الدين

 

يمتاز لبنان بقطاع مصرفي متطور حقق نموا ملحوظا ومطردا منذ العام 1992 بقيادة سعادة حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلالمه, حيث تم تطوير آليات العمل من قبل البنك المركزي ولجنة الرقابة على المصارف لتتلاءم مع المعايير الدولية المطبقة في أكثر البلدان تطورا.

 

كما قام المشترع اللبناني بإصدار عدة قوانين حددت صلاحيات وآليات عمل المصارف المتخصصة , ميزت لبنان بين جميع البلدان المجاورة في هذا الإطار.

 

بالإضافة إلى هذه القوانين, اصدر المصرف المركزي ولجنة الرقابة على المصارف تعاميم تطبيقية مفصلة, تهدف في آن إلى تطوير أعمال المصارف المتخصصة كما وحماية زبائنها من أي انعكاسات سلبية قد تصيبها.

 

وفي تحليل سريع لميزات وتحديات المستقبل التي قد تصيب المصارف المتخصصة, نلحظ ما يلي:

 

أولا – في ميزات المصارف المتخصصة:

أ - تعمل هذه المصارف وفق قوانين خاصة تحدد ماهية عملها وموجباتها تجاه الغير, ويعتبر وجود هذه القوانين ميزة أساسية لعمل تلك المصارف لا مثيل لها في منطقتنا.

ب – تخضع هذه المصارف لرقابة مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف اللذان يتميزان بسمعة عالية وخبرة واستقلالية تامة عن الضغوطات السياسية.

ج – تستفيد هذه المصارف من وجودها في بيروت, حيث تلعب دور الوسيط بين الشرق و الغرب, إن لجهة الموقع الجغرافي أو لجهة وجود طاقات بشرية تجيد عدة لغات.

 د – تتواصل هذه المصارف بين بعضها البعض وترتبط بالأسواق العربية والعالمية عبر شبكة اتصالات متطورة جدا تخولها تأمين خدمات آنية لجميع عملائها.

هـ - استنادا إلى العلاقة المميزة بين المصارف التجارية اللبنانية والمصارف العالمية, استطاعت المصارف المتخصصة تطوير علاقات مميزة مع تلك المصارف العالمية بوقت قصير مما امّن لعملائها خدمات متطورة وبأسعار تنافسية.

 

ثانيا – التحديات المستقبلية:

أما على صعيد التحديات المستقبلية, فيتوجب على هذه المصارف الاستفادة من الوضع الاقتصادي العالمي الرديء لجهة استقطاب رؤوس الأموال واستثمارها في لبنان وعبره, مركزين على متانة القطاع المصرفي اللبناني وكفاية أمواله الخاصة, كما والتشديد على رشد إدارة المخاطر في لبنان الذي استطاع تجنب الآثار السلبية للازمة العالمية الدولية.

 

بفضل هذه السياسة المحافظة, أكد لبنان على دوره كمركز مالي ومصرفي أساسي في المنطقة.

 

ثالثا – الإجراءات المستوجبة لمواجهة التحديات:

في تحديات المستقبل, يتوجب على لبنان المحافظة على دوره المحوري كمركز مالي ومصرفي في المنطقة. تحقيقا لذلك, يتوجب علينا جميعا, دولة ومؤسسات وأفراد, العمل على تحقيق النقاط التالية مجتمعة:

أ – تحديد سقف الخطاب السياسي من قبل كافة اللأفرقاء في لبنان ليبقى وفق الآداب والمنطق, حيث أن أي تشنج سياسي سينعكس حتما على الدور المرجو من لبنان ماليا ومصرفيا.

ب – يتوجب على القضاء تطوير كوادره الإدارية وإجراءاته العملية عبر استحداث محاكم خاصة للنظر في الدعاوى المالية و المصرفية. كما يفترض أن يكون القضاة العاملين فيها من ذوي الخبرة في العمليات المصرفية و المالية, بحيث يتمكن هؤلاء القضاة من النظر بالدعاوى المقامة أمامهم والبت بها بشكل عادل وبالسرعة الممكنة.

ج – لتمكين هؤلاء القضاة من القيام بعملهم على الشكل المطلوب, يتوجب إخضاعهم إلى دورات تدريبية مكثفة في المنتجات المالية والمصرفية على أنواعها وبشكل مستمر ليتمكنوا من مواكبة التطورات العالمية بهذا الخصوص.

د – يتوجب على القطاعين العام والخاص استقطاب اكبر عدد ممكن من اللبنانيين ذوي الاختصاصات والمقيمين خارج لبنان, بهدف إعادتهم ككوادر في الإدارات العليا لإفادة لبنان  من خبراتهم العلمية والعملية.